وللأسف فإننا نستطيع باطمئنان أن نقرر :
أن وسائل الإعلام المختلفة من صحافة ، وإذاعة ، وتليفزيون
وسينما مسخرة اليوم لإشاعة الفاحشة ، والاغراء بالجريمة ، والسعي
بالفساد في الأرض بما يترتب على ذلك من خلخلة للعقيدة ، وتحطيم
للأخلاق والقيم والمثل وهما ( العقيدة والأخلاق ) أساس لبناء
الاسلام فإذا انهدم الأساس فكيف يقوم البناء ؟ ؟ .
وتتفاوت درجات الفساد في وسائل الإعلام تبعا لهذه الوسائل
فهي في السينما أشد
يليها التليفزيون .
والإذاعة .
والصحافة .
كذلك تتفاوت درجات الفساد بين أقطار الاسلام المختلفة .
قد يقول قائل ولربما كان الفساد في بلاد لا تجاهر به أشد
من بلاد أخرى تجاهر به ، ففيها الزنى واللواط وأكل الربا وشرب الخمر
وغير ذلك من المنكرات .
ونقول ولقد يكون هذا صحيحا لا يمارى فيه عالم ولقد
يكون علاجه واجبا ليس عن طريق الحدود وحدها ، وإنما عن طريق
التربية الصحيحة والعلاج الاجتماعي بوسائله المختلفة . بالقدوة
والأخذ على يد المفسدين مهما كان مركزهم حتى لا تصير الحدود
قصرا على الضعيف دون الشريف .
ومع ذلك فلا يبرر ذلك أن تجهر بلاد بالفاحشة فإن
في ذلك إشاعة لها أيما إشاعة ، أو تتعالن بلاد بالمعصية فإن في ذلك
إغراء بها أيما إغراء وهذا يساعد على سرعة الانتشار ،
ويهون الجريمة على من يتردد في اقترافها ولذا كانت الحدود ردعا
لهذا الشر أن يسري أن يستشري .
أساليب الغزو الفكري — صفحة 71
مساهمون: علي جريشة
ص٧١