الدور . لا يزال له دوره وبخاصة في البلاد التي تسمى " نامية "
والتي يخشى أن تتجه بصدق إلى الاسلام لا يزال الابتعاث يولي
أهمية كبرى لهذه البلاد باعتبارها بكرا " ويصل الاهتمام إلى حد نزول
الابتعاث من مرحلة ما بعد الجامعة إلى مرحلة ما بعد الثانوية العامة
حيث سن المراهقة الخطير ينتقل فيه الشاب من المجتمع المغلق إلى
المجتمع المفتوح ، والمفتوح جدا . فتنقلب موازين عقله بعد موازين
قلبه ، كما حدث في درس رفاعة راعف الطهطاوي ( الصعيدي ) .
كما يصل الاهتمام حد الحرص على إيفاد المبعوث سنة كاملة
كل خمس سنوات بعد عودته من بعثته المباركة وتوليه أهم المناصب .
وهكذا يستمر الرضاع بين الأم ووليدها دون فطام
وهكذا يتولد ضمان استمرار " الولاء " و " الوفاء " أو ما هو
أشد من الولاء والوفاء
وأما السبيل الثالث : فهو انتشار المدارس الأجنبية في البلاد
الاسلامية وقد كان في البداية سبيلا لتنصير المسلمين وعلى هذا نصت
بعض المؤتمرات التبشير وعلى هذا نفهم إنشاء الكلية الإنجيلية في بيروت .
وإنشاء الجامعة الأمريكية في مصر ( 1 ) .
لكن استفادة من نصائح زويمر لم يعد مطلوبا إدخال المسلمين
إلى المسيحية أنه يكفي إخراجهم من الاسلام .
وعلى هذا تعمل المدارس الأجنبية حاليا في البلاد الاسلامية .
وأقل ضرر لها هو الازدراء باللغة العربية ، وتمجيد اللغة
الأجنبية بما يترتب على الأمرين من آثار خطيرة في اللا شعور .
وأقل ضرر منها هو الازدراء بالدين بعد أن تعمد إلى تقديم
مدرسه متهدما في في مظهره ومخبره ، مثيرا للسخرية والاشمئزاز من
صغار الطلاب وكبارهم على السواء . بينما يظهر رجل الدين عندهم
على نحو مخالف يولد الرهبة والاحترام وقد يولد الحب والود والإلفة .
هامش
( 1 ) راجع قرارت مؤتمر القاهرة 1324 ه 1906 م ومؤتمر لكنؤ بالهند ( 1329 ه - 1911 م )
في كتاب الغارة على العالم الاسلامي .