ولا يقام كذلك على جماد .
لكنه يقام على أكرم ما خلق الله على الانسان .
ثم هو يقام في أعز مكان في الانسان وأغلى قطعة فيه
إنه يقام في قلبه
" التقوى هاهنا وأشار النبي صلى الله عليه و ( آله ) إلى
قلبه " ( 1 ) .
" ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت
فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " ! ( 2 ) .
والذين أقاموا الحضارات غير الاسلامية .
أخطأوا نقطة البدء . بل أخطأوا مكان البناء نفسه .
فأقاموا بناء الحضارة خارج الانسان من الآلة والمصنع
وناطحات السحاب وهم حتى حين نظروا إلى الانسان .
نظروا إلى أحط شئ فيه غرائزه
فكانت حضارتهم إشباعا لهذه الغرائز وإثارة لها حتى
شقي الانسان بحضارتهم أيما شقاء .
وأهملوا في الانسان أعز شئ فيه وأغلى قطعة منه
أهملوا قلبه !
وهذا هو الفارق بين حضارتهم وحضارة الاسلام !
والظروف التي دعت للنداء بالعقيدة :
قريبة من الظروف التي دعت الاسلام بها أول مرة .
فكثير من ا لمجتمعات الاسلامية خلال القرنين الثاني عشر والثالث
هامش
( 1 ) من حديث طويل رواه الشيخان .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب الإيمان 39 ومسلم وابن ماجة .