راحت تجرب " لعبة " الولايات المتحدة لتجري التغيير من
" القمة " بدلا من " القاعدة " عن طريق الانقلابات العسكرية .
ونجحت انقلاباتها في بعض البلاد في الاستيلاء على السلطة .
لكن هل تنجح في تغيير القاعدة ؟ .
والماركسية تستعد لترث حضارة الغرب وهو أمر وارد .
أولا : لأنها اليوم تعيش " شبابها " وحضارة الغرب تعيش كهولتها
ثانيا : لأن لها من السحر والخداع لعامة الناس وخاصة الطبقة
العاملة ما ليس لغيرها من مبادئ الغرب .
ثالثا : لما يعيشه الغرب الآن من تفسخ وانسلاخ من دينه بما
لا يحميه من ذلك الكفر الصراح .
وأخيرا : لما أشرنا إليه وسوف نشير إليه بإذن الله من أن أساس
الحضارتين واحد فلا غرو أن ترث الأخت أختها
ومن ثم .
فكلماتنا رغم موضوعيتها وأساسها العلمي - تحمل النذير
لامتنا .
أن البساط يسحب من تحت أقدامها
وإن الدمار و " الفناء " ينتظرانها
إن هي غفلت بعد اليوم ولو لحظة
أو هي فرطت بعد اليوم ولو ذرة .
ونحسب أن نقطة البداية الطبيعية لمثل هذه المبادئ الخادعة أن
نتعرف وعاءها فكل وعاء بالذي فيه ينضح البيئة التي نشأت فيها
. ثم الرجل الذي نادى بها
ثم نعرض بعد ذلك للمبدأ في أصله
في محاولة تطويره . لتلافي عيوبه .
وأخيرا . لما فعلته الماركسية بالمسلمين
أساليب الغزو الفكري — صفحة 104
مساهمون: علي جريشة
ص١٠٤