والدليل على ما ذكرنا تصريح القوم كما صرح به في الدرة وشرح المطالع والمقام مقام الاصطلاح ولا بد ان يؤخذ من القوم .
وقد ذكرنا في " المنطق المقارن " ان ياء يضرب وهمزه اضرب ( متكلم ) ونون نضرب أيضا ليس من الجزء الذي له معنى فراجع وذكرنا ان صيغه الامر أيضا مفرد وما قالوا من تقدير أنت لا يفيد .
نعم الرجل مركب عند المنطقي وان كان مفردا عند الأدباء إذ اللام جزء مترتب في السماع وله معنى وهو التعريف الا ان يزاد في تعريف المركب قيد آخر « 1 » وهو ان المراد بالجزء ما لا يخرج بالاتصال عن الاستقلال فيخرج أمثال وأو مسلمون وياء يضرب وتاء التأنيث وتنوين التنكير .
قوله ربط خالصا : وذلك لما ذكرنا من الضابطة إذ ليس للأفعال الناقصة معنى مستقل إذ المراد من « كان زيد قائما » هو اسناد القيام إلى زيد في الماضي لا اسناد الكون أو هو والقيام فليس لكان معنى منظور سوى الربط .
قوله أعارها الخ : يعنى ان المترجمين لكتب اليونان إلى العربية لما وصلوا إلى كلمة " استين " اليوناني الدالة على الربط غير الزماني ولم يروا بد له في لغة العرب جعلوا الضمائر بدلها اضطرارا مع العلم بان الضمائر أسماء لا حروف .
لكن الحق عدم الاحتياج إلى ذلك بل الهيئة في جملة زيد قائم مثلا دالة على الربط .
هامش
( 1 ) كما فعل المرحوم الخوئي قده في شرح نهج البلاغة ص 13