تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وقد صرح عدة من اللغويين بان معنى الآل خاصة الرجل والظاهر أن من فسره منهم باهل بيت الرجل انما هو من جهة التطبيق وبيان المصداق العادي فتدبّر فيما ذكرناه جيدا . قوله : ( شمس الحقيقة ) الظاهر من الحقيقة مقابل الباطل يعنى ان الأئمة عليهم السلام كفلك " منطقة البروج " من الأفلاك فكما ان منطقة البروج في الأفلاك محل سير هذه الشمس الظاهرة ومدار بروجها الاثني عشر ( على ما كان يعينه هيئة القديم ) فكذلك الأئمة عليهم السلام مدار الحقيقة وان الحقيقة تدور فيهم فقط ، ومن طلب الحق بلا توسل إليهم لا يؤمن من الهلاك كما دل عليه حديث الثقلين . وقد شبه الحقيقة أيضا بالشمس وذكر المشبه به بلا أداة التشبيه ، فهو من اقسام الاستعارة . بل اعتقاده قده ان كل ما في العالم الظاهر مثال الباطن وان في الباطن والحقيقة أيضا شمسا معنويا وقمرا حقيقيا وهكذا . . . قال قده في الفلسفة :
فكل هذى النسب الوضعية * اظلال تلك النسب النورية كهذه الألوان في الطاووس * بل كل ما في العالم المحسوس
والشرح في الفلسفة . والظاهر أن الاتيان بالمناطق ( جمع المنطقة ) مع أن محل البروج ومدار الشمس فلك واحد يجمع البروج الاثني عشر ويسمى بالمنطقة لضرورة الشعر . وحيث إن مذهب المصنف قده هو وضع الالفاظ للمعاني العامة يحتمل إرادة الوجود من الحقيقة إذ ما ليس موجودا فليس حقيقة ومتحققا