Skip to main content

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي ) — Page 183

Contributors:

P.183
المعروف بيننا بل الغفلة عن موانع العلم اى القوى الغضبية والشهوية ونحوهما فان من يريد حل مسئلة لا بد ان يغفل من الموانع كلها حتى يتمركز قواه الدماغية في تلك المسئلة وعند ذلك يقذف من جانب الله تعالى ( وهو علة كل شى ) نور في قلبه هو العلم ، لا نورانية الباطن بجميع الجهات المعروف بيننا . قوله : ( والكليات العقلية المتحمله الخ ) اعلم أن الكليات التي تحمل عند العقل اما وجودية حقيقية كالانسان ونحوه أو ليست وجودية حقيقية بل اعتبارية محضه كالملكية الاعتبارية ( إذ لا فرد حقيقي لها ) ومراده قده من المتحصلة القسم الأول ثم الأول اما وجودي بنفسه كالانسان أو وجودي بوجود منشأه وهو الانتزاعيات كالفوقية والتحتية ونحو ذلك فان الانتزاعيات ليست صرف اعتبار بل لها حظّ من الوجود وفالفوقية مثلا ثابتة وان لم يكن انسان في الخارج تعتبرها بخلاف الملكية فإنها اعتبار من العقلاء ولو لم يكونوا لم تكن . ومراده قده من المتاصلة القسم الأول اى ما لا يكون انتزاعيا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن في تصور الكليات الحقيقية الوجودية مذهبين : 1 - مذهب المشائين وهو انها تنتزع من تصور الافراد فان الذهن يتصور الافراد ثم يحذف الخصوصيات الفردية فيبقى الجامع الكلى في الذهن . 2 - مذهب الاشراقيين وحاصله ان للكليات الحقيقية غير هذه الافراد الخارجية فرد عقلانى مجرد في عالم الذكر والتجرد يربى هذه الافراد ويفيض عليها بإذن الله تعالى والذهن إذا توجه إلى الكلى ففي الحقيقة توجه نحو ذلك الفرد المجرد لكنه امكان بعد الطريق .
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي ) — Page 183 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي