وقد احتمل الحسن والحسين عليه السلام يوم حظيرة بني النجار .
فلما قال له بعض أصحابه : ناولني أحدهما يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله :
نعم الحامل أنا ، ونعم الراكبان ، وأبوهما خير منهما .
وأنه صلى الله عليه وآله كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته ، فلما سلم قيل له :
يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة ؟
فقال صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( إن ابني ارتحلني ( 2 ) فكرهت أن أعجله حتى ينزل ) .
وإنما أراد بذلك رفعهم وتشريفهم ، والنبي صلى الله عليه وآله رسول ، نبي ، إمام
وعلي عليه السلام [ إمام ] ( 3 ) ليس بنبي ولا رسول ، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة .
قال محمد بن حرب الهلالي : زدني يا بن رسول الله .
فقال عليه السلام : إنك لأهل للزيادة ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله حمل عليا على ظهره يريد
بذلك أنه أبو ولده ، وإمام الأئمة من صلبه ، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء
وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا .
قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله .
فقال عليه السلام : احتمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يريد بذلك أن يعلم قومه أنه [ هو ] ( 4 )
الذي يخفف عن ظهر رسول الله ما عليه من الدين والعدات [ والأداء ] ( 5 ) عنه من بعده .
قال : فقلت : يا بن رسول الله زدني . فقال عليه السلام : إنه قد احتمله ، وما حمل [ إلا ]
لأنه صلى الله عليه وآله معصوم لا يحمل وزرا فتكون [ أقواله و ] ( 6 ) أفعاله عند [ مجمع ] ( 7 ) الناس
حكمة وصوابا .
هامش
1 ) ( أ ) : فقال علي عليه السلام . تصحيف .
2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 209 في حديث عنه صلى الله عليه وآله " ان ابني ارتحلني
فكرهت أن أعجله " أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري .
3 ) من العلل والمعاني والبحار .
4 ) من ( ج ) .
5 ) ليس في ( ج ) .
6 ) ليس في ( ج ) .
7 ) من ( ب ) .