واستدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء ، ويمكن ( 1 ) تقرير الدلالة
من وجهين :
الأول : أن الامر بالامر أمر عند بعض الأصوليين ، والامر للوجوب ، وفيهما
كلام في الأصول .
والثاني : قوله ( مطهرة ) فقد قلنا إن المراد بها المزيلة ( 2 ) للنجاسة ، وإزالة
النجاسة واجبة ، فيكون الاستنجاء واجبا .
ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله صلى الله عليه وآله ( حكمي
على الواحد حكمي على الجماعة ) ( 3 ) ولعدم فصل السلف ( 4 ) بين المسألتين .
الحديث الثالث :
ما أخبرني به الشيخ العالم الفقيه الصالح جلال الدين أبو محمد الحسن بن
أحمد بن الشيخ السعيد شيخ الشيعة ورئيسهم في زمانه نجيب ( 5 ) الدين أبي عبد الله
محمد بن محمد [ بن جعفر ] ( 6 ) بن نما الحلي الربعي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين
وخمسين وسبعمائة بالحلة ، عن والده نظام الدين أحمد ، عن جده
عن الشيخ الفقيه علي بن يحيى بن علي الخياط السوراوي ( 7 )
هامش
1 ) ( ج ) : ولكن .
2 ) ( أ ، ب ) : المزيل .
3 ) أورده في عوالي اللئالي : 1 / 456 ح 197 وج 2 / 98 ح 270 .
عنه البحار : 2 / 272 ح 4 والعوالم : 3 / 633 ح 1 .
4 ) ( ج ) : الامر .
5 ) ( ب ) : مجيب . وهو تصحيف .
6 ) ليس في ( ج ) ، وفى ( أ ، ب ) : بن محمد . راجع أعلام القرن الثامن - في ترجمته - : 36 .
7 ) ( أ ، ب ) : وعن .
قال صاحب رياض العلماء في كتابه : 4 / 286 : الشيخ علي بن يحيى الحافظ فقيه ، عالم
جليل القدر والشأن ، يروى عن عربي بن مسافر العبادي ، وعنه يروى السيد ابن طاووس إجازة .
قال ابن طاووس في كشف اليقين : وأخبرني بذلك - يعنى كتاب تفسير محمد بن العباس
ابن الماهيار الشيخ علي بن يحيى الحافظ إجازة ، تاريخها شهر ربيع الأول سنة تسع
وستمائة عن الشيخ السعيد عربي بن مسافر العبادي .
وقال في ص 287 : الشيخ أبو الحسن علي بن يحيى الحافظ . بل لعل الحافظ تصحيف الخياط .
وفى ص 288 قال : الشيخ الفقيه علي بن يحيى بن علي الخياط السوراوي . . . والحق عندي
اتحاده مع الشيخ أبى الحسن علي بن يحيى الخياط . انتهى .