أحكام التقليد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد
وآله الطّاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين .
[ المسألة 1 ] تتوجّه على كلّ إنسان عاقل وبالغ تجاه ربّه وخالقه تبارك وتعالىمسؤوليات ، والبالغ هو الذي يحصل له نحو من النمو الجسمي والنفسي ، وبما أنّدرجة النمو هذه تتفاوت من شخص لآخر وضع الشارع الأقدس لمعرفتها علامات ، وهي : 1 - خروج المني . 2 - إنبات الشعر على العانة . 3 - إتمام الخامسة عشر قمرية في الذكور ، والتاسعة قمرية في الإناث ، فإنّ تحقّق إحدى هذه العلائم كان الشخص بالغا .
[ 2 ] لا يجوز التقليد في أصول الدين ، بل لا بدّ لكلّ إنسان من كون اعتقاده عن دليل - كلّ حسب قابليّته الفكرية - فلا يصحّ الاعتقاد التقليدي . نعم يكفي الإيمان اليقيني ولو حصل عن قول الغير ويكفي ذلك في الحكم بإسلامه ، لكن يجب في فروع الدين والأحكام إمّا أن يكون مجتهدا في تحصيلها من أدلّتها التفصيلية ، أو مقلّدا فيها لمجتهد ، أو محتاطا في العمل على نحو يحصل له اليقين بأداء التكليف - وطريق الاحتياط في الأحكام الشرعية هو الجمع بين فتاوى المجتهدين ، فلو قال