ولو تنجّس أحد المزبورات بالبول فإنّه يطهر بعد زوال عين النجاسة بصبّ الماء عليه ثانيا ثمّ إراقته ويطهر معه الإناء أيضا ، ولكن لو أريد تطهير الثياب أو شيء يلزم فيه العصر في إناء فإنّه لا بدّ من العصر في كلّ مرّة يصبّ الماء عليها ، ثمّ إخراج غسالتها .
[ 171 ] يطهر الثوب المتنجّس المصبوغ بغمسه في الكرّ أو الجاري وتحريكه فيه وذلك ببلوغ الماء جميع أطراف الثوب قبل أن يصير الماء مضافا بلون الصبغ ، نعم لا يضرّ صيرورة الماء مضافا أو صبغه بلون الثوب إذا عصر .
[ 172 ] لو طهّر الثوب بالكرّ أو الجاري ثمّ رأى فيه شيئا فإن لم يحتمل مانعيّته عن بلوغ الماء كان الثوب طاهرا .
[ 173 ] لو رأى بعد تطهير الثوب ونحوه ذرات من الصابون والطين فإن علم نفوذ الماء المطلق إلى تحتها كان الثوب طاهرا ، ولو نفذ الماء النجس باطن الصابون ونحوه كان ظاهره طاهرا وإن كان باطنه نجسا .
[ 174 ] لا يطهر الشيء النجس ما لم تذهب عنه عين النجاسة ، ولا إشكال في بقاء لون النجاسة أو ريحها فيه ، فلو تنجّس الثوب بالدم وأزيلت عنه عين النجاسة فبقي فيه لون الدم كان طاهرا ، وأمّا لو حصل اليقين بسبب وجود اللون أو الريح بوجود ذرّة من عين النجاسة فيه أو احتمل وجودها كان الثوب نجسا .
[ 175 ] يطهر البدن بإزالة النجاسة عنه بالماء الكرّ أو الجاري ، ولا يلزم الخروج من الماء ثمّ العودة إليه ثانيا .
[ 176 ] يطهر الطعام النجس المتبقّي بين الأسنان لو استوعبه لعاب الفم تماما .
[ 177 ] لو أريد تطهير شعر الرأس والوجه ، الكثيف بالماء القليل فإن لم ينفصل الماء عنه بنفسه لكثافته وجب على الأحوط عصره لتخرج الغسالة عنه .
[ 178 ] تطهر الأطراف المتّصلة بالموضع النجس من البدن أو الثوب التي تنجّس عند تطهيره - كما هو الغالب في التطهير - بطهارة الموضع النجس ، وكذا لو وضع شيء طاهر إلى جانب شيء نجس آخر وصبّ الماء عليهما معا ، وحينئذ لو أريد تطهير إصبع نجس فصبّ الماء على جميع الأصابع وبلغ الماء النجس جميعها ، فإنّها تطهر جميعا بعد طهارة ذلك الإصبع النجس .
[ 179 ] اللحم والإلية النجسان يطهران - مثل باقي المتنجّسات - بالماء ، وكذا الإناء أو
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٣٠