استباحتهم الخمر ولحم الخنزير وعدم اجتناب بعضهم عن بعض النجاسات ممّا أدّى إلى إصدار حكم عام في الشريعة بنجاستهم فالحكم بالنجاسة عام لجميع أفرادهم وإن كان منشأه النجاسة العرضيّة ، وقد ذكرنا الدليل الفقهي على الحكم بنجاستهم في محلّه .
[ 117 ] لو كان أبّ وامّ وجد وجدة الصبي غير البالغ كفّارا كان الطفل نجسا أيضا ، ولو كان أحد هؤلاء مسلما كان الصبي طاهرا .
[ 118 ] من شكّ في إسلامه وعدمه فهو طاهر ، لكن إن لم تكن امارة على إسلامه ولم يكن في بلاد الإسلام لا يجري عليه أحكام المسلمين ، فلا يجوز مثلا للمسلمة الزواج منه ولا يدفن في مقابر المسلمين .
[ 119 ] من سبّ أحدا من الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام أو فاطمة الزهراء عليها السّلام أو أظهر لهم العداء كان نجسا ، وإن كان من المسلمين بحسب الظاهر .
التاسع : الخمر وكلّ مسكر مائع بالأصل نجس ، وإن كان جامدا كالحشيش ونحوه فصار مائعا بالعارض فهو طاهر وإن حرم استعماله مع الاضرار .
[ 120 ] الكحول الصناعية المستعملة في صبغ الأخشاب وغيرها طاهرة إن لم يعلم إسكارها أو لم يعلم صنعها ابتداء من المسكر المائع ، وكذا الحكم في الكحول الطبّية ، فإنّ الكحول بنفسها وبدون استعمالها في العلاج سمّية ولا يمكن شربها ، ولا تعدّ من الناحية الفقهية من المسكرات ، وهي طاهرة بأنواعها ، نعم لو مزجت بما يجعلها قابلة للشرب بعنوان كونها مسكرة فالأحوط وجوبا الاجتناب عنها .
[ 121 ] لو غلى العنب أو العصير العنبي بنفسهما أو بالنار كانا طاهرين وإن حرم أكلهما ، والذي غلى بالنار وذهب ثلثاه بها حلّ أكله ، ولو غلى بغير النار فلا يحلّ إلّا بصيرورته خلّا ، ومع الشكّ في غليان العنب أو عصيره يحكم بطهارته وحلّيته .
[ 122 ] لا بأس بأكل التمر والزبيب وشرب عصيرهما لو غليا وكانت جميعا طاهرة وحلال ، وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب عنها ، وكذا الحكم في العنب وعصيره ، فإنّ الأحوط استحبابا الاجتناب عنهما .
العاشر : الفقاع - وهو شراب متّخذ من الشعير ، ويقال له : ماء الشعير - نجس ، ولكن ماء الشعير الذي فيه جنبة طبّية - الذي تختلف طريقة اتّخاذه عن
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٢