[ 85 ] لو استبرأ بعد البول وتوضّأ فخرجت منه بعد الوضوء رطوبة يعلم بكونها إمّا بولا أو منيّا ، اغتسل على الأحوط وجوبا وتوضّأ ، ولو لم يكن قد توضّأ بعد الاستبراء وجب عليه الوضوء فقط ويكفي للصلاة .
[ 86 ] لا استبراء على المرأة من البول ، فلو رأت رطوبة وشكّت في طهارتها ، كانت الرطوبة الخارجة طاهرة ، ولم ينتقض بها الوضوء والغسل .
فصل في سنن التخلّي
[ 87 ] يستحبّ للمتخلّي في موضع لا يراه أحد ، وأن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول ، ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يغطّي رأسه حين التخلّي ، وأن يلقي بثقله عند الجلوس على رجله اليسرى .
[ 88 ] يكره للمتخلّي استقبال قرص الشمس أو القمر ، وترتفع الكراهة بتغطية العورة ويكره في موضع استقبال الريح ، وكذا يكره له الجلوس في الطريق والزقاق وعند الأبواب - لو لم يتعلّق بذلك حقّ الآخرين وإلّا فلا يجوز بالتفصيل السابق - ، والجلوس تحت الأشجار المثمرة ، والأكل حال التخلّي ، والاكثار في الجلوس ، والاستنجاء باليد اليمنى ، والتكلّم إلّا عند الضرورة أو التكلّم بذكر اللّه تعالى .
[ 89 ] يكره البول وافقا ، وكذا يكره في الأرض الصلبة وفي جحر الحيوان ، وفي الماء خصوصا الراكد منه .
[ 90 ] يكره مدافعة الأخبثين ، ويحرم مدافعتهما لو كان بذلك ضرر شديد على الإنسان .
[ 91 ] يستحبّ للإنسان التبوّل قبل الصلاة والنوم والجماع ، وبعد إنزال المني .
فصل في النجاسات
[ 92 ] النجاسات إحدى عشر : الأوّل والثاني : البول والغائط من الإنسان والحيوان ذي النفس السائلة - وهو الذي يقذف الدم بالذبح - من غير مأكول اللحم نجس ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بول وغائط ما يحرم أكله ممّا لا نفس سائلة له من الحيوانات كالسمك والضفادع ، وإن كان الأقوى طهارتها ، وفضلات مثل البقّ