إلّا أن يوضع على الفوّارة ما يجعل ماءها متّصلا بالماء النجس ، والأحوط وجوبا رعاية امتزاج ماء الفوّارة بالماء النجس حينئذ .
[ 27 ] الماء المنفصل عن النجس عند تطهيره بماء الأنبوب المتّصل بالكرّ يكون طاهرا ما لم يحمل معه شيئا من عين النجس ، أو تغيّر بها لونه أو طعمه أو ريحه .
[ 28 ] لو انجمد بعض الماء الكرّ ولم يكن بعضه الآخر قدر كرّ فلاقته النجاسة كان نجسا ، وكلّما ذاب من الجمد شيئا كان نجسا أيضا .
[ 29 ] لو كان الماء قدر كرّ ثمّ شكّ في كرّيته ترتّب عليه حكم الكرّ من تطهير النجس وعدم الانفعال بملاقاة النجاسة . ولو كان الماء أقلّ من الكرّ فشكّ في بلوغه حدّ الكرّ لم يكن بحكم الكرّ .
[ 30 ] تثبت كرّية الماء بطريقين :
الأوّل : أن يكون الإنسان على يقين أو اطمينان من كرّيته . الثاني : إخبار رجلين عادلين بذلك ، بل يثبت بإخبار الثقة الواحد ، وإن كان الاحتياط حسنا .
ولا تثبت كرّية الماء بإخبار من يكون الماء تحت تصرّفه إلّا أن يكون ثقة .
2 - الماء القليل
[ 31 ] الماء القليل هو الماء الذي يقلّ عن الكرّ ولا يكون نابعا من الأرض .
[ 32 ] ينجس الماء القليل بملاقاته للنجس أو ملاقاة النجس له ، ولو انحدر الماء القليل من أعلى إلى أسفل بقوّة ودفع على النجس كان موضع ملاقاة الماء للنجس نجسا ، ويبقى الماء الذي لم يلاق النجس بعد طاهرا . ويطهر موضع ملاقاة الماء أيضا بإزالة النجاسة إلّا أن يلزم التعدّد في الغسل - بفتح الغين - كالبول .
[ 33 ] يجب الاجتناب عن غسالة النجس - أي ما ينفصل عن العين النجسة - الذي يغسل بالماء القليل أوّلا ، ولا تكون الغسالة الثانية نجسة بعد إزالة عين النجاسة .
ويكون ماء الاستنجاء - إذا كان قليلا - طاهرا لا يجب الاجتناب عنه بشروط خمسة :
الأول : أن لا يحمل معه شيئا من أوصاف النجس . الثاني : أن لا يلاقيه نجاسة من الخارج . الثالث : عدم خروج نجاسة أخرى مثل الدم مع البول أو الغائط . الرابع :
أن لا تكون مع الماء ذرات من الغائط . الخامس : أن لا تتعدّى النجاسة المحيطة