تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج والعمرة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فيجب على المسلمين سيّما أمرائهم ايجاد جوّ مناسب في هذا المجتمع المبارك للبحث عن مصالح المسلمين سياسياً وثقافياً واقتصادياً والتفاهم في الأمور . وتحقيق الصف الواحد الاسلامي في قبال الكفر العالمي كما يجب على المسلمين آحادهم التوجه إلى شخصيتهم النفسانية والتوجه إلى اللَّه تعالى والتوبة عن زلّاتهم . في بيان اسرار الحج وحكم المناسك ، كتب العلماء كتباً خبرياً واجتهادياً ، ويحسن مطالعتها والان نذكر من كتاب مصباح الشريعة المنسوب إلى الصادق عليه السلام - وانكان الظاهر انّه تأليف أحمد العلماء الأقدمين - لبعض الاسرار الروحية المعنوية . قال الصادق عليه السلام « إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ فَجَرِّدْ قَلْبَكَ لِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ من قبل عزمك ، مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَحِجَابٍ ، وَفَوِّضْ أُمُورَكَ إِلَى خَالِقِهَا ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِكَ وَسَكَنَاتِكَ ، وَسَلِّمْ لِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ، وَدَعِ الدُّنْيَا وَالرَّاحَةَ وَالْخَلْقَ . » ومعناها واضح ثمّ قال : عليه السلام « وَاخْرُجْ مِنْ حُقُوقٍ تَلْزِمُكَ مِنْ جِهَةِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَلَا تَعْتَمِدْ عَلَى زَادِكَ وَرَاحِلَتِكَ وَأَصْحَابِكَ وَقُوَّتِكَ وَشَبَابِكَ وَمَالِكَ ، مَخَافَةَ أَنْ تَصِيرَ لك اعداءً وَوَبَالًا ، ليعلم أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَلَا حِيلَةٌ