ومنها : الراديو والتلفزيون ونحوهما
( مسألة 1 ) : لهذه الآلات الحديثة منافع محلّلة عقلائية ومنافع محرّمة غير مشروعة ، ولكلّ حكمه « 1 » ، فجاز الانتفاع المحلّل ؛ من الأخبار والمواعظ ونحوهما من الراديو ، وإراءة الصور المحلّلة لتعليم صنعة محلّلة ، أو عرض متاع محلّل ، أو إراءة عجائب الخلقة بحراً وبرّاً . ولا يجوز الانتفاع المحرّم كسماع الغناء وإذاعته وإذاعة ما هو مخالف للشريعة المطهّرة ، كالأحكام الصادرة من المصادر غير الصالحة المخالفة لأحكام الإسلام ، وإراءة ما هو مخالف للشرع ومفسد لعقائد الجامعة وأخلاقها .
( مسألة 2 ) : لمّا كان أكثر استعمال تلك الآلات في أمور غير مشروعة ؛ بحيث يعدّ غير ذلك نادراً في بلادنا ، لا أجيز بيعها إلا ممّن يطمأنّ بعدم استعمالها إلا في المحلّل ، ويجتنب عن محرّماتها ، ولا يجعلها في اختيار من يستعملها في المحرّمات ، ولا شراءها إلا لمن لم يستعملها إلا في المحلّل ، ويمنع غيره عن استعمالها في غير المشروع .
( مسألة 3 ) : لا يجب جواب سلام من يسلّم بواسطة الإذاعة ، ويجب جواب من سلّم تلفوناً .
( مسألة 4 ) : لو سمع « 2 » آية السجدة من مثل الراديو ، فإن أذيعت قراءة شخص مستقيمة وجبت السجدة ، وإن أذيعت من المسجّلات لا تجب « 3 » .
( مسألة 5 ) : يسقط الأذان والإقامة إذا سمعهما من مثل الراديو بشرط إذاعتهما مستقيمة « 4 » ، وإن أذيعت من المسجّلات لم يسقطا بسماعهما ، ولا يستحبّ حكايتهما
هامش
( 1 ) . والظاهر أنّ آلات القمار والموسيقى أيضاً كذلك فإنّها طرق إلى الأعمال والحرمة المتعلّقة بها وصف بحال المتعلّق ولا دليل ظاهر على حرمة مطلق استعمال نفس الآلات .
( 2 ) . بل استمع .
( 3 ) . بل تجب .
( 4 ) . على الأحوط وإن كانت الكفاية وكذا استحباب الحكاية غير بعيدة .