( مسألة 3 ) : لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح ، ولم يمكن تشريح غير المسلم ، فالظاهر جوازه . وأمّا لمجرّد التعلّم « 1 » فلا يجوز ما لم تتوقّف حياة مسلم عليه .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم ، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم فلا يبعد السقوط على إشكال « 2 » .
( مسألة 5 ) : لا يجوز قطع عضو من الميّت لترقيع عضو الحيّ إذا كان الميّت مسلماً ، إلا إذا كان حياته متوقّفة عليه . وأمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز « 3 » ، فلو قطعه أثم ، وعليه الدية . هذا إذا لم يأذن قطعه . وأمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال « 4 » ، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية وإن قلنا بحرمته . ولو لم يأذن الميّت فهل « 5 » لأوليائه الإذن ؟ الظاهر أنّه ليس لهم ذلك ، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى وعليه الدية .
( مسألة 6 ) : لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع ، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته وكونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه . ويمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه : خرج عن عضوية الميّت وصار عضواً للحيّ ، فصار طاهراً حيّاً وصحّت الصلاة فيه . وكذا لو قطع العضو من حيوان - ولو كان نجس العين - ورقّع فصار حيّاً بحياة المسلم .
( مسألة 7 ) : لو قلنا بجواز القطع والترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته ، فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته ، ولو قلنا « 6 » بجواز إذن أوليائه فلا يبعد أيضاً جواز
هامش
( 1 ) . أي من لا يريد التصدّى للعلاج وإلا فيجوز وكذا في كلّ مصلحة أهمّ .
( 2 ) . بل السقوط بعيد إلا إذا كان لمصلحة الميّت كفهم علّة الموت مثلًا .
( 3 ) . بل الجواز .
( 4 ) . الظاهر الجواز .
( 5 ) . لهم الإذن من باب الأهمّ والمهمّ .
( 6 ) . ليس الأمر دائراً مدار إذنهم بل المدار على الضرورة والأهمّ والمهمّ . نعم الضرورة لا تقتضى المجانية ، فللوارث تصدّى أخذ الثمن ، أو الولىّ والوصي . نعم الأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً .