المسلمة فعلى النصف من جميع التقادير المتقدّمة ، فمن الإبل خمسون ومن الدنانير خمسمائة وهكذا .
( مسألة 27 ) : تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً ودية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ ، فينتصف بعد ذلك ديتها ، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ ، فإذا بلغته يقتصّ للرجل منها بلا ردّ ، ولها من الرجل مع الردّ ، ولا يلحق بها الخُنثى المشكل .
( مسألة 28 ) : جميع فرق المسلمين المحقّة والمبطلة متساوية في الدية إلا المحكوم منهم بالكفر ، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر .
( مسألة 29 ) : دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه بل بعد بلوغه حدّ التميّز ، دية سائر المسلمين ، وفي ديته قبل ذلك تردّد « 1 » .
( مسألة 30 ) : دية الذمّي الحرّ ثمانمائة درهم ؛ يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسياً ، ودية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل ، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما ، كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته . كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم ، بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم .
( مسألة 31 ) : لا دية لغير أهل الذمّة « 2 » من الكفّار ؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا ، وسواء بلغتهم الدعوة أم لا ، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة ، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة ، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال ؛ وإن لا يبعد ذلك .
هامش
( 1 ) . كونه كغيره من المسلمين أوجه للتبعية في الأحكام غير الإرث فالمعارض يحمل على بعض المحامل .
( 2 ) . فيه إشكال بل لا تبعد دية يعيّنها الحاكم لعدم ثبوت سيرة من المسلمين على القتل . ولتعهّد الحكومة لحفظ حرماتهم بعد إعطائهم السجلات في الدول الإسلامية سيّما للمستجير ولا سيّما إذا كان للتحقيق فدقق النظر في آية سورة التوبة : إنْ أحدٍ مِنَ المُشركين . . . .