( مسألة 6 ) : ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب ؛ سواء قتل شخصاً أو لا ، وسواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا . نعم ، مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً ، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة ؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه .
( مسألة 7 ) : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ ، دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ « 1 » أيضاً .
( مسألة 8 ) : اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب « 2 » كان حكمه ما تقدّم ، وإلا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( مسألة 9 ) : يصلب المحارب حيّاً ، ولا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ، وإن كان حيّاً قيل يجهز عليه ، وهو مشكل « 3 » . نعم ، يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به ، وهو أيضاً لا يخلو من إشكال « 4 » .
هامش
( 1 ) . إلا في مقام رعاية الأهمّ والمهمّ بنظر الحاكم . القيد في الآية قَبْل أنْ تَقْدِرُوا مربوط بالحدّ بالعنوان الأوّلى ، وكذا الاستصحاب والروايات رواية 6 ، الباب 1 ، أبواب حدّ المحارب وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 310 ، ويمكن الجمع بين ذا ورعاية الأهمّ والمهمّ ، بأنّ العفو غير عدم الإجراء رعاية للمصلحة . ثمّ تشخيص التوبة إنّما هو بمراقبة الحاكم أو الشهود . ثمّ المراد من لَمْ تَقْدِرُوا . . . في الآية قبل أخذه لا قبل حكم الحاكم .
( 2 ) . بالهجوم وتشهير السلاح .
( 3 ) . بل لا يجوز ؛ للشبهة في مفاد « أو » في الآية ، هل المراد المقابلة للقتل أو عطف الخاصّ على العامّ .
( 4 ) . بل مقتضى التخيير ذلك أي التخيير بين مصاديق الصلب .