ينقضه ؟ وجوه ، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف ، ولو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة .
( مسألة 17 ) : لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة ، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما ، قيل : يجوز حبسه ، والأقوى عدم الجواز « 1 » ، بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه ، ولا تأمين المدّعى به ، أو الرهن في مقابل المدّعى به .
( مسألة 18 ) : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض ، وكذا لو تبيّن « 2 » فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه .
( مسألة 19 ) : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم ، بل لا يبعد الكفاية إلا مع العلم باختلاف مذهبهما . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ « 3 » مثل : أنّه مقبول الشهادة ، أو مقبولها لي وعليّ ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح .
( مسألة 20 ) : لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل ؛ بأن قالت إحداهما : « إنّه عادل » وقالت الأخرى : « إنّه فاسق » ، أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا » وقالت الأخرى : « إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان » سقطتا ، فعلى المنكر اليمين . نعم ، لو كان له حالة سابقة « 4 » من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ؛ فإن كانت عدالةً حكم
هامش
( 1 ) . إلا في مهامّ الأمور وسيّما في موارد خوف الفرار .
( 2 ) . فيه منع ، بل لو كان المراد الطاري أيضاً محلّ إشكال للزوم بقاء الموضوع حين الحكم .
( 3 ) . إلا في المتّهم ، خلافاً لابن جنيد في لزوم ذكر السبب مطلقاً .
( 4 ) . إلا في مهامّ الأمور كما مرّ .