على يمين « 1 » صاحبه . ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر . وفيه تردّد « 2 » .
القول : في شروط سماع الدعوى
وليعلم أنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفي كسائر الموضوعات العرفية ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما . وقد عُرّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو ترك ترك ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره . والأولى الإيكال إلى العُرف « 3 » . وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ .
( مسألة 1 ) : يشترط في سماع دعوى المدّعي أمور : بعضها مربوط بالمدّعي ، وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدّعى عليه ، وبعضها بالمدّعى به :
الأوّل : البلوغ « 4 » ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم ، لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى ، وإلا فأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له ، أو وكّل وكيلًا في الدعوى ، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة .
ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير . ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف .
هامش
( 1 ) . الظاهر الحكم بالقرعة عند التشاح وإلا فالقاضي بالخيار ، نعم الأحوط استحباباً ذلك .
( 2 ) . ( فإنّ الظاهر أنّ إسناد الضرر إلى حوادث اخر مربوطة بالشخص ممّا يوجب عجلته أولى من الإسناد إلى هذا القاضي ) .
( 3 ) . والظاهر انطباق نظر العرف على من لو ترك ترك .
( 4 ) . الأحوط السماع رعاية لحقّ الصبىّ ولحفظ النظام ، ثمّ يتصدّى لُاموره الولىّ العرفي أو الشرعي . وكذا المجنون على الأحوط .