ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » .
( مسألة 1 ) : يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم ، حرم عليه « 1 » تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليته ، ويجب كفايةً على أهله ، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية .
( مسألة 2 ) : لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية ولو اختاره المترافعان أو الناس .
( مسألة 3 ) : يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه ، والأولى تركه مع وجود من به الكفاية ؛ لما فيه من الخطر والتهمة .
( مسألة 4 ) : يحرم الترافع إلى قضاة الجور - أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء - فلو ترافع إليهم كان عاصياً ، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً ، وفي العين إشكال « 2 » إلا إذا توقّف « 3 » استيفاء حقّه على الترافع إليهم ، فلا يبعد جوازه ، سيّما إذا كان في تركه حرج عليه ، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز .
( مسألة 5 ) : يجوز لمن لم يتعيّن عليه القضاء الارتزاق من بيت المال ولو كان غنيّاً ، وإن كان الأولى الترك مع الغنى ، ويجوز مع تعيّنه عليه إذا كان محتاجاً ، ومع كونه غنيّاً لا يخلو من إشكال ؛ وإن كان الأقوى جوازه . وأمّا أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما ،
هامش
( 1 ) . إلا أن نطمئنّ بعدم رضى الشارع بتعطيل القضاء في بعض الموارد .
( 2 ) . الظاهر أنّ العمل أي الترافع حرام ، والمال ماله ، يجوز الأخذ . لا يستفاد من ظاهر الروايات الباب 11 ، أبواب صفات القاضي وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 136 أكثر من حرمة العمل لا أنّ المال حرام .
( 3 ) . يستفاد ذلك من روايات الباب 4 ، كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 316 وج 23 ، ص 224 ، الباب 12 ، كتاب الأيمان .