ولا ينبغي ترك « 1 » الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل .
( مسألة 4 ) : يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل « 2 » بين إنشاء البذل والطلاق بما يخلّ بالفورية العرفية ، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحقّ الزوج العوض . لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك ، وقع الطلاق رجعياً « 3 » مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلا كان بائناً .
( مسألة 5 ) : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه ، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف .
( مسألة 6 ) : يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به ؛ من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
( مسألة 7 ) : لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين : فإمّا أن يبتدئ الزوجة « 4 » وتقول : « بذلت لك أو أعطيتك ما عليك من المهر أو الشيء الفلاني لتطلّقني » ، فيقول فوراً : « أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام - على ما بذلت ، أو على ما أعطيت » . وإمّا أن يبتدئ الزوج فيقول : « أنت طالق أو مختلعة بكذا ، أو على كذا » ، فتقول فوراً : « قبلت » . وإن وقع
هامش
( 1 ) . بل لا يترك ، بل عدم الوقوع بالنحو الثاني لا يخلو من قوّة ؛ فإنّه يشبه الفضوليّة على الثاني ولا تجري في الإيقاع . مع ظهور الروايات في النحو الأوّل ولا دليل يشمل النحو الثاني .
( 2 ) . أي الطويل جدّاً كالأسبوع لا كساعة وساعتين ؛ للاعتبار العقلائي في مثل الأخير .
( 3 ) . فيه إشكال ، بل منع لتقيّد الإنشاء وليس كالشرط ليكون من باب أنّ الشرط الفاسد ليس مفسداً كما قيل .
( 4 ) . فيه إشكال ، بل منع كما مرّ في المسألة 3 .