اليد ولا يقدر عليه غالباً إلا بالعلاج ، فلا تقع التذكية الصيدية على الحيوان الأهلي المستأنس ؛ سواء كان استئناسه أصلياً كالدجاج والشاة والبعير والبقر ، أو عارضياً كالظبي والطير المستأنسين ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو ، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما ، حلّ الطائر دون الفرخ « 1 » .
( مسألة 13 ) : الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيدية على الحيوان المأكول اللحم ، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده ، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية أيضاً ، فيطهر بها جلده « 2 » ويجوز الانتفاع به . هذا إذا كانت بالآلة الجمادية . وأمّا الحيوانية ففيها تأمّل « 3 » وإشكال .
( مسألة 14 ) : لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان ، فإن كانت الآلة غير محلّلة - كالشبكة والحبالة مثلًا - يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية ، وكذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط « 4 » ؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح ، وإن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية . وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، فإن زالت الحياة المستقرّة عن الجزءين بهذا القطع « 5 » حلا معاً « 6 » ،
وإن بقيت الحياة المستقرّة ، حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية ، ويكون ميتة ؛
هامش
( 1 ) . كما في روايات أبواب 28 و 31 و 38 وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 380 - 391 .
( 2 ) . كما في رواية : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » ، وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 185 ، ح 4 ، وهذا هو المشهور .
( 3 ) . والأظهر صحّة التذكية بها ؛ فإنّ المستفاد من رواية وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 185 ، ح 4 ، كلّ ما به يصاد ، لا خصوص الرمي ، أو نقول يستفاد من أدلّة الكلب المعلّم مساواته مع ذبح الإنسان وحينئذٍ فيدخل الصيد بالكلب تحت موضوع حكم : « فانتفع بجلده » .
( 4 ) . بل الأقوى .
( 5 ) . بلا اتّساع الزمان للتذكية .
( 6 ) . كما في رواية 4 ، الباب 16 من وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 363 .