الغير ، وإن لم يمكن ذلك ؛ لعدم بسط يده ، استأذن المرتهن منه للبيع . ومع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه ، باعه المرتهن ، واستوفى حقّه من ثمنه إن ساواه ، أو بعضه إن كان أقلّ ، وإن كان أزيد فهو أمانة شرعية يوصله إلى صاحبه .
( مسألة 24 ) : لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه ، وخاف من أنّه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدين ، فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه وطولب منه البيّنة على حقّه ، جاز له بيع الرهن من دون « 1 » مراجعة إلى الحاكم . وكذا لو مات الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث .
( مسألة 25 ) : لو وفى بيع بعض الرهن بالدين ، اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وبقي الباقي أمانة عنده ، إلا إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب ، أو كان فيه ضرر على المالك ، فيباع الكلّ .
( مسألة 26 ) : لو كان الرهن من مستثنيات الدين - كدار سكناه ودابّة ركوبه - جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه .
( مسألة 27 ) : لو كان الراهن مفلّساً ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن .
( مسألة 28 ) : الرهن أمانة في يد المرتهن ، لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط . نعم ، لو كان في يده مضموناً ؛ لكونه مغصوباً أو عارية مضمونةً - مثلًا - ثمّ ارتهن عنده ، لم يزل الضمان إلا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى . وكذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه ، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال . وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك ، يبقى أمانة مالكية
هامش
( 1 ) . إن لم يمكن الاستئذان منه ولو بلا ذكر اسم الراهن وكذا في موت الراهن .