الثاني : الكتب الروائية
رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ ( م 211 ) فِي الُمصَنَّفِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : فِي كِتَابِ عَلِيِّ : الْجَرَادُ وَالْحِيتَانُ ذَكِيٌّ « 1 » . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ ( م 458 ) فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ ( في الحج ) : وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبوُ عَبْدِ اللهِ إَجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ، عَنْ عَطَاءَ قَالَ : فِي كِتَابِ عَلِيٍّ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ وَوَجَدَ خُفَّيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمُا . قُلْتُ : أَيَقِينٌ بِأَنَّهُ كِتَابُ عَلِيٍّ ؟ قَالَ : مَا أَشُكُّ أَنَّهُ كِتَابُهُ . وَلَيْسَ فِيهِ : وَلْيَقْطَعْهُمَا « 2 » وَذَكَرِ الْبَغَوِيُّ ( م 516 ) فِي شَرْحِ السُّنَةِ : وَقَدْ رُوِينَا عَنْ صَحِيفَةِ عَلِيٍّ : لَا يَقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرِ « 3 » . وقال أبو زكريا يحيي بن شرف النووي ( م 676 ) في شرحه على مسلم : قولهف : ( لَا تَكْتُبُوا عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرآنِ فَلْيَمْحُهُ « 4 » ) قال القاضي : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم ، فكرهها كثيرون منهم ، وأجازها أكثرهم ، ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف ، واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهي ، فقيل : هو في حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب ، ويحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه ، كحديث : ( اكْتُبُوا لِأِبِي شَاةٍ ) وحديث صحيفة