تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
جنودهم بين البيوت يتعقبون المقاتلين من الروم وعملائهم اليهود . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ : أي أعدنا لليهود الغلبة على المسلمين ، وأعطيناكم أيها اليهود أموالاً وأولاداً ، وجعلناكم أكثر منهم أنصاراً في العالم . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ : أي يستمر وضعكم على هذه الحال زمناً ، فإن تبتم وعملتم خيراً فهو لكم ، وإن أسأتم وطغيتم وعلوتم فهو لكم أيضاً . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ : أي ستُسيؤون ، حتى يجئ وقت العقوبة الثانية فنسلط عليكم نفس العباد ، فيسوؤوا وجوهكم ، ثم يدخلوا المسجد فاتحين ، كما دخلوه أول مرة ، ويسحقوا علوكم سحقاً . وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا : أي لعل الله يرحمكم بعد العقوبة الثانية ، وإن عدتم إلى إفسادكم عاقبناكم في الدنيا ، ثم حصرناكم في جهنم حصراً . فتاريخ اليهود من بعد موسى عليه السلام إلى آخر حياتهم ، يتلخص بإفسادهم في المرة الأولى وعقوبتهم بيد المسلمين ، ثم غلبتهم عليهم وكثرة أنصارهم في العالم ، ثم علوهم حتى يجئ وعد العقوبة الثانية على يد المسلمين أيضاً . فالمبعوثون في العقوبة الثانية نفسهم المبعوثون في الأولى ، وقد أخطأ من جعلهم قومين ! وقد فسرتهم الأحاديث بأصحاب علي عليه السلام ، ثم أصحاب المهدي صلى الله عليه وآله . « راجع المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عليه السلام / 640 » . فالصحابي الجليل مالك الأشتر رضي الله عنه ، هو الآية الربانية ، وهو ورفقاؤه الأبطال : العباد الموعودون أصحاب البأس الشديد ، الذين بعثهم الله على اليهود في المرة الأولى ، فهزموهم في اليرموك بهزيمة الروم ، فانسحبوا من فلسطين وسوريا ، ودخل المسلمون مدنهم بما فيها القدس منتصرين ، يجوسون خلال ديار الروم واليهود ، بدون مقاومة . وشيعة علي أيضاً هم الذين يبعثهم في الثانية فيسوؤوا وجوه اليهود ويغلبوهم .