تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

جهاد علي عليه السلام في فتح اليمن

صعدنا درج صنعاء ودخلنا في ساحة كبيرة قبل سوقها ، فقالوا هذه الساحة اسمها « الحلقة » . وسألنا عن معناها فقالوا : هنا وقف علي عليه السلام وقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل اليمن فتحَلَّقُوا حوله ! وزرنا بعد الساحة مسجد علي عليه السلام وهو بيت كانت لامرأة استأجره علي عليه السلام وسكن فيه مدة عمله في اليمن ، فحولوه إلى مسجد . في الكافي « 5 / 28 » عن الإمام الصادق عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وقال لي : يا علي لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه » . وقال ابن هشام « 4 / 1028 و 1056 » : « غزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن ، غزاها مرتين ، وتوغل في مناطقها » . أقول : يظهر أن الغزوة الأولى كانت في السنة الثامنة ، والثانية في العاشرة . قال ابن حجر في فتح الباري « 8 / 52 » إن إرسال خالد : « كان بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة » أي في السنة الثامنة . وقال الطبري « 2 / 389 » : « وفيها « السنة العاشرة » وجه رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن في رمضان . . قال البراء . . فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا عليٌّ الفجر ، فلما فرغ صفنا صفاً واحداً ، ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قرأ كتابه خرَّ ساجداً ، ثم جلس فقال : السلام على همدان ، السلام على همدان ، ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام » . وروى الصفار في بصائر الدرجات / 521 ، أن النبي صلى الله عليه وآله أرسله إلى اليمن بمعجزة !