وقال علي عليه السلام « نهج البلاغة : 2 / 6 » : « إن أفضل الناس عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه وكَرَثه من الباطل وإن جر إليه فائدة وزاده » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام « المحاسن : 1 / 37 » : « من سبح الله مائة مرة ، كان أفضل الناس ذلك اليوم ، إلا من قال مثل قوله » .
لذلك لا يصح أن يخاف أحد من هذا التفضيل كما خافت قريش . كما أنه تفضيل لعموم شعب اليمن وليس لكل فرد فرد فيه ، ففي اليمن أفراد منافقون أعداء لله ورسوله صلى الله عليه وآله من أهل النار .
كما أن التفضيل لا يختص بالجيل الذي كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله كما ادعاه بعض علماء السلطة ، بل يشمل كل أجيالهم إلى يوم القيامة .
كما أن ذكر النبي صلى الله عليه وآله عاملة من جملة اليمن ، يدل على عموم المدح لفروع اليمانيين كالأنصار والعامليين وغيرهم . وهو فخر للعامليين نحسبه ذخراً .
عداء معاوية وبني أمية لأهل اليمن
روى البلاذري في أنساب الأشراف « 5 / 215 » قال الشعبي : « كتب زياد إلى معاوية : إن رأى أمير المؤمنين أن يكتب إليَّ بسيرة أسيرها في العرب . فكتب إليه معاوية : يا أبا المغيرة قد كنت لهذا منك منتظراً ، أنظر أهل اليمن فأكرمهم في العلانية وأهنهم في السر ، وانظر هذا الحيّ من ربيعة فأكرم أشرافهم وأهن سفلتهم ، فإن السفلة تبع للأشراف ، فأما هذا الحي من مضر فإن فيهم فظاظة وغلظة ، فاحمل بعضهم على رقاب بعض ، ولا ترض بالظن دون اليقين ، وبالقول دون الفعل ، واترك الأمور بينك وبين الناس على أشدها ، والسلام » .
وفي التذكرة الحمدونية « 7 / 181 » : « قال معاوية لرجل من أهل اليمن : ما كان أحمق قومك حين ملَّكوا عليهم امرأة ! قال : قومك أشدُّ حماقةً إذ قالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ