الشيعي يتعلم أنه موالٍ لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، الذين جسدوا قيم الإسلام ومُثُلَهُ ، وتحملوا من أجلها الظلم ويتحملونه ، حتى يظهر مهديهم الموعود . . عليه السلام . وهو يتعلم أن من أحبنا أهل البيت فليتخذ للبلاء جلباباً . . ويتعلم أن أمرنا صعبٌ مستصعب . .
فالمسألة عنده طويلةٌ بطول هذا العالم . . وطول الخطة الإلهية فيه ، والحلم الإلهي عليه . .
والمسألة عنده أن عقائده وأفكاره صعبة التحمل على الآخرين ، ليس لصعوبتها الفكرية فهي من السهل الممتنع . . بل لصعوبتها النفسية
( السيكولوجية ) .
وبسبب هذه التربية ترى الشيعي يبحث عن العذر لمخالفيه وظالميه ، لأنه يريد أن يتعايش معهم ويسحب منهم كل عذر لظلمه .
لقد تأقلم الشيعة مع الأذى والظلم حتى صار لهم جلباباً ، وحتى تعجب ظالموهم من تحمّلهم !
نعمة سعة الصدر عند إخواننا
يتفاوت حال خصوم الشيعة في سعة الصدر وضيقه ، ولكن الظاهر أن أكثرهم ضيقاً بنا إخواننا الوهابيون ، ظالمونا الجدد من داخل البيت الإسلامي ، الذين كانوا يتهموننا بالشرك ، وبأننا عملاء الشيوعية واليهود . .
ثم دارت الأيام ورأوا أن الغرب وإسرائيل يكرهوننا أكثر مما يكرهونهم ، فلم يشفع لنا ذلك عندهم !
ثم دارت الأيام ورأوا أننا تركنا الصراعات مع أحدٍ من فئات الأمة ، وتخصصنا في مقاومة إسرائيل . . فلم يشفع ذلك لنا عندهم !