قال : يا محمد أخبرني عن هذا الرب الذي تدعو إلى وحدانيته وتزعم أنك رسوله . كيف هو ؟
قال : يا يهودي إن ربي لا يوصف بالكيف لأن الكيف مخلوق وهو مكيفه .
قال : فأين هو ؟ قال : إن ربي لا يوصف بالأين ، لأن الأين مخلوق وهو أينه .
قال : فهل رأيته يا محمد ؟
قال : إنه لا يرى بالأبصار ولا يدرك بالأوهام .
قال : فبأي شئ نعلم أنه موجود ؟ قال : بآياته وأعلامه .
قال : فهل يحمل العرش أم العرش يحمله ؟
فقال : يا يهودي إن ربي ليس بحال ولا محل .
قال : فكيف خروج الأمر منه ؟ قال : بإحداث الخطاب في المحال ( جمع محل ) .
قال : يا محمد أليس الخلق كله له ؟ ! قال : بلى .
قال : فبأي شئ اصطفى منهم قوماً لرسالته ؟ قال : بسبقهم إلى الإقرار بربوبيته .
قال : فلم زعمت أنك أفضلهم ؟ قال : لأني أسبقهم إلى الإقرار بربي عز وجل .
قال : فأخبرني عن ربك هل يفعل الظلم ؟ قال : لا .
قال : ولم ؟ قال : لعلمه بقبحه واستغنائه عنه .
قال : فهل أنزل عليك في ذلك قرآناً يتلى ؟
الوهابية والتوحيد — صفحة 308
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٨