وما نسبوه إلى أبي حنيفة في سنده نعيم بن حماد وأبو أمه . وما عزوه إلى مالك فيه عبد الله بن نافع الأصم صاحب المناكير عن مالك .
وما أسندوه إلى الشافعي فيه أبو الحسن الهكاري وابن كادش والعشاري وأحوالهم معلومة عند النقاد رغم انخداع بعض المغفلين برواياتهم ، فلا يصح عزو القول بأنه في السماء إلى الأئمة الفقهاء أصلاًً ) . انتهى .
السيد الأمين في كشف الإرتياب
( قال في كشف الإرتياب في أتباع ابن عبد الوهاب ص 94 :
( الكتاب والخبر عربيان وفيهما كسائر كلام العرب الحقيقة والمجاز ، فالحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له ، كقولك سمعت زئير الأسد في الغاب وتريد الحيوان المفترس . والمجاز الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لمناسبة ما وضعت له ، مناسبة موافقة للعرف غير مستهجنة كقولك رأيت أسداًً في الحمام وتريد رجلاً شجاعاً ، والمناسبة بينهما الشجاعة .
وقد كثر المجاز في كلام العرب جداً ومنه الكتاب والخبر ، بل أكثر كلام العرب مجاز . ومما جاء منه في القرآن : يد الله فوق أيديهم . واصنع الفلك بأعيننا . ولتصنع على عيني . فإنك بأعيننا . ولو ترى إذ وقفوا على ربهم . يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . كل شئ هالك إلا وجهه . أينما تولوا فثم وجه الله . ويبقى وجه ربك . الرحمن على العرش استوى . يخافون ربهم من فوقهم . فكان قاب قوسين أو أدنى . إلا من رحم ربك . إلا من رحم الله . وغضب الله عليه . الله يستهزئ بهم . وجاء ربك .
والقرينة على المجاز في الكل عدم إمكان إرادة المعنى الحقيقي المستلزم للتجسيم والتحيز والوجود في مكان دون غيره ، وكونه محلاًّ للحوادث . . .