بل أخبرنا كيف هو حال المجتمعات الغربية العلمانية اليوم ؟ وهل أن نظام إباحة الزنا وإشاعته ، وتشريع الشذوذ الجنسي وحمايته ، وتحكم شركات التجارة وصناعة الإغراء في مصير ملايين النساء وكرامتهن . . أفضل من نظام الحريم الذي ننتقده معك ؟ !
ألا ترى أن المرأة في المجتمع العلماني الغربي فريسة بين مخالب المادية الغربية ، وقد سلبت منها إنسانيتها وها هي تسلب منها أموتها !
ثم إن كل هذا الكلام عن التطبيق . . والموضوع كلام عن الفكر ، وقد فر العلماني منه إلى انتقاد تطبيقات المسلمين للإسلام ! فما هو الفكر الأخلاقي الذي تتبناه العلمانية الغربية ؟ !
إنها فكر الإزدواجية والنسبية والتناقض ، الذي نقدته الأخت بنت الهدى . فلا بد أن ننظر إلى الفكر أولاً ، ثم ننقد تطبيقاته ، وقربها وبعدها منه !
وكتب أبو هاجر :
الأحكام الشرعية الخاصة بالأخلاق هي أحكام ذات شروط للتطبيق . . . بحيث أنها تطبق باستيفاء الشروط وانعدام الموانع . . . فهي مقررة مسبقاً من قبل الشارع وليست نسبية ولا عرضة للتغير والاختلاف .
فالصدق مثلاً هو حكم شرعي مطلوب في معظم الأحوال باستثناء بعض المواقف التي يطلب الشارع من الناس عدم تطبيق هذا الحكم الشرعي فيها . .
وأما ما كتبه عروبي فهي مقارنات ساقها وفق مزاجه الخاص ، وأضاف لها بعض الأكاذيب والافتراءات السخيفة .
وكتبت بنت الهدى :
الأخ عروبي . . إن ما تفضلت به من تطبيقات لا علاقة له بالأخلاق . . بل هو من
ثمار الأفكار — صفحة 400
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٠٠