إلي سمع . . فهذا السمع إن كان موجوداً مادياً . . فأين هو وأين مكانه ؟
وإن لم يكن موجوداً ، يجب أن لا نسمع ! وإن كان موجوداً غير مادي ، فهو غيبي ! وهو الهدف من بحثنا . . على أن فيه نظرية فلسفية أخرى .
فالذي يسمع ويرى ويعقل هو الروح والجسد والأعضاء ليس إلا أسلاكاً ناقلة !
وكتب ضمير :
الأخ العاملي ، هل لك أن تتكرم باعطائنا تعريفاً موجزاً للسمع ليمكننا التواصل في الحوار ؟ وهل سؤالك يشبه قولنا : البصر والبصيرة ؟ وهل فاقد البصر يمكن أن يستعيض عنه استعاضة مقبولة بالبصيرة ؟ أشكركم جميعاً .
وكتب سليم :
عذراً شيخنا الفاضل ، جميع الحواس سواء كانت سمعاً أم شماً أم غيرها من حواس ، هي عبارة عن تغيرات في محيط الإنسان تنقلها مجسات الجسم للمخ الذي يقوم بترجمتها بناء على المعلومات المختزنة في الذاكرة ، وبناء على أسس منطقية غاية في التعقيد ، لم يتم التعرف عليها .
ما أردت قوله هو أنه ربما يكون بالإمكان في يوم من الأيام توضيح كيف يتم الفكر كعملية ميكانيكية مقارنة بالحواسيب . ولكن نعود للسؤال الأول من الذي خلق كل الآيات التي نراها حولنا وأولها الإنسان .
شيخنا الفاضل . . لا أحفظ حديث الإمام علي حول غرور الإنسان ، فإن كان بالإمكان أرجو منك كتابته هنا .
وكتب العاملي :
الأخ سليم ، ما تفضلت به صحيح ، ولكنه لا يغير من الموضوع شيئاً . . فمهما زاد اكتشاف العمليات العصبية والمخية ، فهي عمليات في أعضاء محسوسة ، لكن
ثمار الأفكار — صفحة 365
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦٥