( إضافة إلى أن هذا الموضوع ، كطاولة حوار وبحث ، لا يستقيم إلاّ بالقادرين عليه من الطرفين ، المؤمن كل واحدٍ منهما بما هو عليه ، بخلاف الحال الحالي ، في أنني لم أتوصل إلى نتيجة نهائية فيه ، ولعلكم تعذرونني في ذلك ، فمهما اصطلى العقل وجلى ، وسيقت الحجج الجدلية والعقلية يظل هذا المعنى الكبير ، والماهية الأكثر سمواً ، ملتصقة في الوجدان ، لا تنفك عنها ، وللتنشئة - بطبيعة الحال - الدور الكبير . . . ويبقى السبب السخيف ، المتعلق بشخصي غير المتواضع ، في أنني غير قادر على إعطاء التزام أدبي ، في أي موضوع في منتدى ، وهذا إن كنت أسوغه لنفسي في كل حال ، فإني أخجل منه إن جاء في موضوع خطر مثل هذا ، ومع مقام علم مثلكم ) . انتهى .
وما قولي : " إن غربي لم يرغب بالحوار " إلا استنتاج من كلام غربي أعلاه وغيره .
فعلق عليه العاملي بتاريخ : 22 - 09 - 2000 بهذه القصة :
مرَّ رجل على قوم يتغدون ، فقال لهم : السلام عليكم أيها البخلاء !
قالوا : ومن أين عرفت أننا بخلاء ؟
قال : كذبوني ولو بلقمة ! !
أقصد بذلك أن المجال مفتوحٌ لغربي وغيره من الهاربين من النقاش العلمي ، ليثبتوا أنهم من أهل الفكر والحوار ، كما يدعون !
* *
ثمار الأفكار — صفحة 278
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٨