أن يتعرض عقل فضيلتكم لبعض وخزٍ لم يعتده . .
أما مثل هذه الأسئلة الموجهة ، والمناظرات التي ربما يجد فيها مقامكم بعض المتعة ، ولذلك يصر عليها ، وعناوين مقالات محفوفة بالسخرية والانتقاص والتهم ، لخلق جو يجلب على عدوكم بعض لعنات سخيفات تجعلكم تنامون مرتاحي البال . . فأذكر بأنني نبهت سموكم إلى التوجه مباشرة إلى الموضوع ، وأي مقال تشاؤون ، بعيداً عن المهاترات ، وبعيداً جداً عن المناظرات . . ليست صنعتي يا فاضلنا ، ولست قوي مزاج عليها ، ولست أراك صبوراً وقادراً على احتمالي فيها . أعذروني . . فهذا هو التوضيح الأخير .
حفظ الله ظلكم من كل مكروه .
وكتب العاملي :
الأخ غربي ، لماذا هذا الإصرار على شخصية كل حوار واتهام محاورك ؟ !
ولماذا محاولة تصوير نفسك مظلوماً وتصوير محاورك مفترياً ؟
لعن الله سياسة أمريكا وإسرائيل ومنطقهما ، فلماذا تقتدي به ؟ !
أنا لم أفترِ عليك ، بل سألتك على ضوء ما كتبته بيديك ! ألست القائل : ( لا يصوغ القرآن أي خطاب يتعلق بحرمة العقل ، إلا ذلك الخطاب الآحادي الذي يطالب بفرض الرسوم ، والحجب ، على العقل المقولب الذي صاغه هو ! واستمر الحال ، طوال فترة التمويل الإسلامي ، لبنية الفكر العربي ، يعمل على تشكيل نفس الحرمة للعقل المقولب ) .
ألست القائل : ( - قولبة العقل ، ووضعه في إطار ضيق ، ومنع الخروج عليه .
- فرض الحدود والحواجز عليه .
- التدخل في بنيته ، وجمح عقاله ، ومنعه من الانطلاق .
- إعمال القتل في بعض الحالات ، التي ربما يكون العقل هو منطلقها الأساس ، كالردة ، ونقد بعض النصوص المقدسة ، والاعتراض على بعض ما يسمى بالأصول ) .
ثمار الأفكار — صفحة 271
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧١