إنساني آخر . ربما كان لهذا الخطاب المتصل ، دور كبير فيما يعانيه العرب من نكبة في حرياتهم ونكسة في بناهم العقلية ، وتأخر في طرائق تفكيرهم وتناولهم لأي أمر ) .
إن نفس هذا الكلام يمكن أن نقوله عن المسيحية واليهودية وعن الفكر الغربي الذي يقدسه غربي ، وعن أي فكر آخر ! لكنه العداء للدين والتحيز ضده !
والواقع أن تأثير الفكر الإسلامي على العقل البشري لمئات الملايين من شعوب مختلفة ، أقرب لأن يكون دليلاً على قوته وأصالته ، لكن الإنصاف أن أي فكر إنما تعرف صحته وسقمه بالعقل والبرهان ، وليس بسعة تأثيره أو قلته !
قلتها الفكر
والخامسة : إشكالهم على الإسلام لماذا يحكم بقتل المرتد عن دينه ، إذا كان مولوداً من أبوين مسلمين .
قال غربي : ( قولبة العقل ، ووضعه في إطار ضيق ، ومنع الخروج عليه . فرض الحدود والحواجز عليه . التدخل في بنيته ، وجمح عقاله ، ومنعه من الانطلاق . إعمال القتل في بعض الحالات ، التي ربما يكون العقل هو منطلقها الأساس ، كالردة ، ونقد بعض النصوص المقدسة ) . انتهى .
وقد بحثنا هذا الموضوع مستقلاً في شبكة هجر ، وبيننا أن المرتد لو لم يعلن ارتداده ولم يدع اليه ، فلا شغل للإسلام به ، لأنه يعامل الناس على ظاهرهم ولا يفتش عن دخائلهم .
وإنما المشكلة في أن المرتد الذي يعلن ارتداده يتحول إلى داعية للكفر في وسط المسلمين ، وهذا اعتداء على حقوق المجتمع ، وحركة مضادة لمصلحة أعدائه ، وتشويش لأذهان صغاره !
وهذه في قوانين البلاد الغربية جرائم تستحق العقوبة !
* *
ثمار الأفكار — صفحة 261
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦١