، أنك كنت مسلماً مؤمناً بالله تعالى إلى العشرين من عمرك ، وكنت بسبب تدينك أو ميل محيطك إلى الدين ، تفكر أن تكون طالب علم ( على فكرة نحن وأنت نقول الحمد لله أنك لم تصر شيخاً أو قسيساً ) !
ثم طرأ عليك الشك ( أو الإلحاد ) دفعة واحدة ! فأخذت تقرأ لمن سميتهم ( العقول الإنسانية الجبارة التي بلت الموضوع قبلنا وحاولت سبر غوره . . . )
والسؤال هنا : لماذا يفقد الشاب المتدين المسلم أو المسيحي ابن العشرين سنة أو نحوها إيمانه بالله تعالى ، الذي كان قوياً بالفطرة والتأمل ؟ ويتجه في هذا السن وفي ذلك المحيط لقراءة من يعتبرهم اليوم أو يومذاك عقولاً إنسانية جبارة ؟
لا جواب إلا أن أنك التقيت بشخص أو أشخاص يحملون هذا الفكر ، فآمنت بما معهم . . وألقيت ما معك ! فأنت مقلد لأستاذ ملحد من ذلك التاريخ !
إن هذه الحركة التي حدثت لك أيها الفاهم ، فيها خمس نقلات انقلابية حادة :
الأولى : التخلي عما عندك من فكر . . كلياً !
الثانية : تركك البحث مع علماء مجتمعك ودينك ومؤلفاتهم . . كلياً !
الثالثة : تركك اعتماد التفكير الشخصي ، لعدم وثوقك بالنتائج التي يمكن أن تصل إليها ، واعتمادك على ذلك الشخص الملحد الذي سيطر عليك !
الرابعة : تيممك حسب توجيهه شطر الغربيين دون الشرقيين !
الخامسة : أنك اخترت الغربيين الذين هم أئمة الشيوعية ، أو قادتها السياسيين فقط دون غيرهم !
فهل تصف لي مواد قناعتك إلى نحو سن العشرين ، ثم سبب فقدانك إياها ، وسبب هذه القفزات الخمس الكبرى ، ومنطقيتها ؟ !
ثالثاًً ، يظهر أنك متحير لا تعرف نفسك هل أنت شاك بوجود الله تعالى ، أم
ثمار الأفكار — صفحة 167
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٧