صعوبة ، لذا أردت أن يكون ثنائياً وفي مكان تختارونه ، مثلاً ساحة استثنائية .
كما أشكرك على مبدأ استعدادك للنقاش ، وأرجو أن لا تتصور أني غير صبور في الحوار بسبب انفعالي منك ونفاذ صبري ، فالموضوع هناك لم يكن نقاشاً ! بل كان هجمة انفعالية ساخرة منك على أغلى مقدساتي !
وأنت ترى أني لا أجيب أحداً عن سخرية أو شتم يتعلق بي ، ولكنها أغلى المقدسات العقلية والعاطفية والإرثية أيها الأخ !
وتقول : ( وللتنشئة بطبيعة الحال الدور الكبير ) .
فأسألك : ما ذنب الإنسان إذا تطابقت رؤيته العقلية مع أكثر موروثاته ؟ !
إن لعقلك عليك أن تفحص به موروثاتك ، لكن هل رأيت عقلاً يطلب من صاحبه أن يصل في فحصه لموروثاته إلى نتيجة مضادة لها ؟ !
وهل رأيت محاوراً يطلب من محاوره أن يكون تكون قناعاته العقلية العلمية ضد موروثاته ؟ فلماذا تطلب ذلك مني ؟ !
على أي ، أرجو أن يواصل الأخ العلماني حواره هنا أو في مكان آخر ، وأطلب من الأخ المشرف على الواحة أن يحذف كلمة ( الملحد غربي ) من عنوان موضوعي ويضع بدلها كلمة ( صاحبنا غربي ) .
وأختم أيها الأخ غربي : أني لو كنت مثل الأخ العلماني وربما مثلك ، مشككاً في وجود الله تعالى أو صفاته الأساسية ، لما قرَّ لي قرار ، وواصلت السؤال والبحث والتفكير حتى أصل إلى نتيجة مريحة لعقلي نفياً أو إثباتاً ، لأن المسألة في ميزان العقل والخطورة ، كإحتمالي أن يوجد في بيتي متفجرة ! فكيف أستقر حتى أعرف حقيقة الأمر ، أو أغادر البيت ؟ ! !
ثمار الأفكار — صفحة 154
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٤