قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ .
فكيانها الفكري والأخلاقي متهاوٍ بشهادة أهلها . . وكيانها الاقتصادي قوي ، ولكنه سريع الانهيار ، فهو مثل الأواني المستطرقة ! يكفيه أزمة بورصة تستمر شهوراً ! وقد رأينا أنهم عندما أعلنوا عن مخزون أمريكا من النفط ، كيف اضطرب سعر النفط ! فعندما يهتز اقتصادهم يهتز كل كيانهم ! !
3 ) في وضعهم الحالي هل يشكل العرب خطورة حضارية على العالم الغربي ؟
في وضعهم الحالي ، لا يشكلون خطراً ، ولكنهم نار تحت الرماد ، خاصة إذا نجح الحزب الجمهوري الأمريكي ، واتجهوا نحو فرض الحل على العرب بالقوة والحرب ! إن إسرائيل بالنتيجة غدة مهمة محفزة لنا ، ولن تسكت عن عدوانها وغطرستها ، وموعدنا مع النصر حتمي وإن طالت السين ! وموعدنا مع الغرب عند انتصارنا على إسرائيل . . وموعدنا مع الله تعالى بالمهدي الموعود على لسان نبينا الصادق الأمين . . فليؤمن مَن يؤمن ، وليشكك من يشكك !
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ ؟
* *
قال العاملي :
شارك في هذا الموضوع مجموعة إنسان وفرقد ، ولم تخرج مشاركتهما عما تقدم . لكن الملفت أن غربي صاحب الموضوع غاب عنه مع كل زملائه ! !
وهكذا تراهم يغيبون عن أي موضوع يجبرون فيه على مدح الأمة العربية أو الإسلامية ، أو على نقد الغرب وكشف عيوبه !
أما الموضوعات التي تذم العرب والمسلمين ، وتمدح الغرب ، فهم أصحابها وأول المشاركين فيها ! وهذا يدل على حالة الإنهزام الفكري في داخلهم !
* *
ثمار الأفكار — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧