أما الأجهزة الدينية للمذاهب الأخرى ، من أزهر مصر وجامع الزيتونة ، وجامعة القرويين ، ومشيخات الصوفية في العالم الاسلامي ، ومشيخة الاسلام في استانبول . . فنرى أنها لم تصمد أمام الغزو الغربي في مطلع هذا القرن . . وفقدت ما كانت تملك من استقلال ونفوذ ، وصارت مؤسساتها بيد الحكومات . . وعلماؤها وطلبتها موظفين في دوائرها !
أما مرجعية الشيعة فقد قاومت وصمدت ، وأصرت على الدفاع عن قيمها والمحافظة على استقلالها . . ورفضت أن تحني الهام لمستعمر ، أو تخضع لأوامر حاكم ولو كان شيعياً . .
ووقف جمهورها مؤيداً لها متحملاً معها البأساء والضراء ، حتى خرجت منتصرة مرفوعة الرأس في العراق وإيران ولبنان ، وأينما حل الشيعة . .
لذا كان من حقنا أن نفتخر على العالم بأن مرجعيتنا وجهازنا الديني الشيعي ، هو الوحيد بين الأجهزة الدينية في العالم ، الذي استطاع أن يحافظ على وجوده واستقلاله عبر العصور ، وأن يواصل حياته وفاعليته لخير طائفته وعامة المسلمين ، معتمداً على صمود مراجعه وعلمائه ، وتمويل متديني الشيعة وأبرارهم . .
نظرات إلى المرجعية — صفحة 5
مساهمون: العاملي
ص٥