والتحركات من خلال كونها مؤسسة قيادية في الوسط الشيعي والإسلامي .
وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلاّ من خلال شخص المرجع ، فهو الذي يمكنه أن يضع الأسس المنهجية لبناء المؤسسة المرجعية . وهذا ما يحتاج إلى جانب المؤهلات الشخصية ، إلى خبرة عملية توافر عليها الفقيه في حياته من خلال انفتاحه على قضايا العالم ، وحضوره الفاعل في الساحات الثقافية والسياسية والاجتماعية العامة ، ومدى الإنجازات التي حققها عبر تفاعله مع الأوساط الإسلامية وغير الإسلامية في مستوياتها ومجالاتها المتنوّعة .
إنّ هذه الخبرة أساسية في إنجاح المشروع الكبير للمؤسسة الشيعية ، لأننا أمام محاولة بناء ضخمة وسط تحديات وتعقيدات سياسية محلية وإقليمية وعالمية تستهدف أي مشروع حيوي وإنمائي في الحياة الشيعية والإسلامية بشكل عام .
هذا إلى جانب الخلفية التاريخية الهائلة التي تحتاج إلى قدرة على التعامل معها بصورة لا تحدث هزة عنيفة في الجسم الشيعي .
إنّ هذه المسائل تفرض نفسها بقوة على محاولة البناء المؤسسي للمرجعية . وربما تتحول إلى عامل إعاقة كبير يحبط المشروع من
نظرات إلى المرجعية — صفحة 36
مساهمون: العاملي
ص٣٦