وكانوا يعتقدون إهلاك الطالبيين والعباسيين .
تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً .
وما أشبه هذه المقالة بمقالة النصيرية ولعلها هي هي ، فإن النصيرية يعتقدون في ابن الفرات ويجعلونه رأساً في مذهبهم . وكان الحسين بن القاسم بالرقة فأرسل الراضي بالله إليه ، فقتل آخر ذي القعدة وحمل رأسه إلى بغداد » .
وذكر نحوه في وفيات الأعيان : 2 / 156 ، قال : « وفي هذه السنة قتل أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ، وسبب ذلك أنه أحدث مذهباً غالياً في التشيع والتناسخ وحلول الإلهية فيه ، إلى غير ذلك مما يحكيه ، وأظهر ذلك من فعله أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الإمامية الباب ، فطُلب ابن الشلمغاني فاستتر ، وهرب إلى الموصل ، وأقام سنين ثم انحدر إلى بغداد . . . » .
وذكر أن الذي حاكمه هو الخليفة الراضي نفسه ! وذكر نحوه مآثر الإنافة : 1 / 289 ، والوافي للصفدي : 8 / 226 ، و : 4 / 81 ، وجاء فيه : وجرت أمور وأفتى العلماء بإباحة دمه فأحرق ، وكان ابن أبي عون أحد أتباعه ، وهو الفاضل الذي له التصانيف المليحة مثل الشهاب والأجوبة المسكتة ، وهو من أعيان الكتاب .
ونحوه الذهبي في تاريخ الإسلام : 24 / 115 . وقال في سير أعلام النبلاء : 14 / 567 : « وقد كان أبو علي الحسين « بن أبي عون » ويقال الجمال ، وزر للمقتدر في سنة تسع عشرة وثلاث مئة ، ولقبوه عميد الدولة ، وعزل بعد سبعة أشهر وسجن ، وعقد له مجلس في كائنة الشلمغاني ونوظر ، فظهرت رقاعه يخاطب الشلمغاني فيها بالإلهية . وعاش ثمانياً وسبعين سنة » . وذكر نحوه شذرات الذهب : 1 / 293 ، وفيه : « وشاع أنه يدعي الآلهية ، وأنه يحيي الموتى ، وكثر أتباعه فأحضره ابن مقلة عند الراضي بالله » .
خذوا بما رووا وذروا مارأوا
أعطى الأئمة عليهم السلام قاعدة في كتب العلماء الذين كانوا مستقيمين ، ثم انحرفوا مثل الشلمغاني ، فقالوا : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا . قال الطوسي قدس سره في الغيبة / 389 : « قال أبو الحسين بن تمام :