الطبري : 20 / 10 : « لو شئت لانتعلت بنعليَّ هاتين فلم أمس الأرض قاعداً حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها ، ولكأني بها قد خرجت في عقب ركب من الحاج . قال : فما حججت قط إلا خفت أن تخرج بعقبنا » !
وفي ابن حماد : 2 / 662 ، وبعدها ، عن عطاء ، قال : « رأيت عبد الله بن عمرو وكان منزله قريباً من الصفا ، رفع قدمه وهو قائم وقال : لو شئت لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة » !
ثم أبعدها ابن العاص قليلاً عن الصفا وزعم أنها تخرج من مكة من « شعب بالأجياد » ! كما في ابن حماد ، وابن أبي شيبة : 15 / 67 ، ووافقه أبو هريرة : 7 / 2569 .
أما زميله ابن عمر فوافقه على أنها تخرج من الصفا ، وقال إنها لاتكلم الناس ! بل تختمهم في الحج وتنتهي مهمتها ، فترفع قدمها من مكة وتضع أول خطوة لها في أنطاكية وتذهب ! وروى عنه ابن حماد : 2 / 667 ، قال : « ألا أريكم المكان الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن دابة الأرض تخرج منه ؟ فضرب بعصاه الشق الذي في الصفا » .
وأنت ترى الكذب والهرطقة في هذه الروايات في دابة الأرض والدجال ويأجوج ، حتى لو صححوها على شرط الشيخين وشرط كل الشيوخ ! والعجيب أنهم أكثروا منها وقللوا الرواية في القضايا المصيرية التي سفكت فيها دماء المسلمين ، كالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله !
رواية أن علياً عليه السلام دابة الأرض ورواية نفي ذلك
في الدر المنثور : 5 / 117 : وأخرج ابن أبي حاتم ، عن النزال بن سبرة قال : « قيل لعلي بن أبي طالب : إن ناساً يزعمون أنك دابة الأرض ، فقال : والله إن لدابة الأرض ريشاً وزغباً وما لي ريش ولا زغب ، وإن لها لحافراً وما لي من حافر ، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثاً ، وما خرج ثلثاها » .
وابن سبرة عثماني الهوى ، ويقصد أن بعض الشيعة في زمن أمير المؤمنين عليه السلام كانوا يقولون إن علياً هو دابة الأرض الموعودة ! وإنه سأل علياً عليه السلام فنفى ذلك ووصف دابة الأرض كما يصفها رواة الخلافة ، وأن طولها أكثر من ميدان تقطعه الفرس السريعة حتى تتعب ، وهو نحو خمسة كيلو مترات !