ومعارف ، فتحدثهم به فيشيع الخبر بين الناس وينتهي إلى الفساد » .
أقول : معناه أن الإمام الباقر عليه السلام يعرف وقت ظهور المهدي عليه السلام ولكن يخشى أن يتسرب الخبر كما ذكر المجلسي رحمه الله ، فالأئمة عليهم السلام يعرفون وقت الظهور . ويؤيده أنهم أخبروا أنه كان سنة كذا وتأخر بسبب إذاعته .
وهنا بحث آخر : هل أن وقت الظهور محدد في علم الله تعالى ، لا يتغير ، أم يتغير تبعاً لحالة الناس أو دعائهم ، وهل يؤثر دعاؤنا في تعجيل الفرج وتقريب وقته ، أم تنحصر فائدته بنا كما قال عليه السلام في التوقيع : وأكثروا من الدعاء بتعجيل الفرج فإن في ذلك فرجكم ؟
وبحث آخر ، في معنى توقيت ظهوره عليه السلام ، ومعنى تأخيره بسبب فعل الناس ، وفي معنى مشيئة الله وقضائه وقدره ، والحكمة من إظهار أمر سيكون فيه البداء .
وبحث آخر ، في معنى نهي الأئمة عليهم السلام عن الخروج على الحاكم الظالم ، وهل يحتاج الخروج والثورة إلى قيادة المعصوم عليه السلام أو إذنه ، أم أنها أحاديث تختص بظرفها فقط ، والثورة واجبة على من يستطيع ، كما يرى السيد الخميني قدس سره . . وكلها بحوث مفيدة لكن لا يتسع لها هذا الكتاب .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - ) — صفحة 666
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦٦