ابن من ؟ قال : ابن عمران ، قال : ابن من ؟ قال : ابن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟ قال : جئت بالرسالة من عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ثم جلس بينهم ، فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ، ثم فارقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة » .
والشِرَة : بكسر الشين مؤنث الشر بمعنى هجمة شريرة . وطُلب الفقيه فاستتر : أي طلبته السلطة . والشيعة : الأنصار ، قال تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ ، أي من شيعة نوح .
أقول : يحتج بعضهم بهذا الحديث على أن وقت الظهور يمكن أن يعجله دعاء المؤمنين أو استقامتهم ومستوى إيمانهم . لكن يجاب عنه بأن تقديم ظهور موسى عليه السلام كان ظاهرياً بالنسبة إلى المنتظرين ، أما في الواقع فهو في علم الله تعالى كما قال : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
ولو سلمنا أنه تقديمٌ لظهور موسى عليه السلام لسبب من الناس ، فلا يلزم أن ينطبق على الإمام المهدي عليه السلام ، والأمر المؤكد أن الدعاء بتعجيل فرجه عليه السلام يعود نفعه لنا ، كما نص الإمام عليه السلام في توقيع إسحاق بن يعقوب ، الصحيح ، قال : « وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم » . « غيبة الطوسي / 293 » .
يشبه في غيبته نبي الله عزير عليه السلام
غيبة الطوسي / 260 : « عن مؤذن مسجد الأحمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل في كتاب الله مثل للقائم عليه السلام ؟ فقال : نعم آية صاحب الحمار أماته الله مأة عام ثم بعثه » . وروى شبيهاً به عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار ، أماته الله مائة عام ثم بعثه » .
أهل بيتي كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم
النعماني / 16 و 155 : « عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، حتى إذا نجم منها طلع فرمقتموه بالأعين ، وأشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهب به ، ثم لبثتم في ذلك سبتاً من دهركم ، واستوت بنو عبد المطلب ولم يُدْرَ أيٌّ من أي ، فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا الله واقبلوه » .