2 - من الواضح أن الرواة أسقطوا أحاديث المهدي عليه السلام على عصرهم وأنفسهم ! ووصفوا أصحابهم بأوصاف أصحابه عليه السلام مثل أنهم يأتون كقزع الخريف . . الخ .
3 - يتناقض عدد منها مع أصول الروايات في مصادر الطرفين ، كالتي تزعم موت المهدي عليه السلام وأنه يحكم بعده قرشي جبار ، وأن اليمانيين يتقاتلون مع القرشيين ، ويفنى القرشيون حتى لا يبقى منهم أحد ، ويكون النعل القرشي تحفة من التحف ! وكذلك العناصر الخيالية عن الروم والقسطنطينية وعيسى عليه السلام ، وعن الدجال وما يكون بعد المهدي عليه السلام . وهو من نوع تحريفهم أحاديث الشام والدجال .
4 - تجد بين هذا الغث فقرات صحيحة وإن كانت قليلة ، وقد أيدتها روايات أهل البيت عليهم السلام ، كأحاديث معركة الإمام عليه السلام مع السفياني في الشام ، ثم يدخل بعدها إلى القدس بسهولة ! ونستبعد صحة ما ذكروه من أن المهدي عليه السلام يذبح السفياني بيده عند بحيرة طبرية ، ونرجح أن السفياني يقتل في الشام ، كما ورد في رواية .
تأثير انتصار الإمام الكاسح ودخوله القدس
طبيعي أن يكون لانتصار الإمام المهدي عليه السلام ودخوله القدس وقعٌ كبير على الغربيين ، وأن يجن جنونهم لهزيمة اليهود ! فيعلنون الحرب على الإمام عليه السلام مع تخوفهم من مواجهته لامتلاكه أسلحة تكافئ أسلحتهم ، أو تتفوق عليها . وفي ذلك الوقت الحساس ينزل المسيح عليه السلام فيهتز له الغرب ، ويقترح الهدنة بين الغربيين والمهدي عليه السلام . وقد وصفها النبي صلى الله عليه وآله بأنها آخرهدنة تكون بين المسلمين والروم ، وأمير الناس يومئذ المهدي من ولدي عليه السلام . وسيأتي ذكرها .
مدة حروب الإمام المهدي عليه السلام ثمانية أشهر
في كمال الدين : 1 / 318 : « عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن علي عليه السلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد ، الموتور بأبيه ، المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر » .
وتحسب الثمانية أشهر من فتحه راية النبي صلى الله عليه وآله في ظهر اللكوفة بعد مجيئه من الحجاز .
* *