من الحديث المتقدم ، لأنه يتحدث عن جيش يتجه من إيران إلى إيلياء أي القدس .
قال في مجمع البحرين : « إيل بالكسر فالسكون اسم من أسمائه تعالى عبراني أو سرياني . وإيل هو البيت المقدس وقيل بيت الله لأن إيل بالعبرانية الله . وفي شرح القاموس : إيلياء بالكسر يمد ويقصر ، ويشدد فيهما : اسم مدينة القدس » . واحتمل بعضهم أن تكون هذه الحملة قبل ظهور المهدي عليه السلام ، لكن لا يصح ، لأن قائدها صالح بن شعيب قائد جيش المهدي عليه السلام في حملته لتحرير الشام وفلسطين . على أن روايتها تشبه روايات حركة أبي مسلم الخراساني ، فلا يعتمد عليها .
نزول الروم في العراق وفلسطين
ذكرت رواية في غيبة الطوسي / 378 ، عن عمار بن ياسر أن الترك تنزل العراق وتنزل الروم الرملة ، قال : « وتنزل الترك الحيرة وتنزل الروم فلسطين ، ويسبق عبد الله عبد الله حتى يلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر ويكون قتال عظيم » . فهي تتحدث عن معركة قرقيسيا ، أي في سنة ظهور الإمام عليه السلام ، لكن لا يمكن الاعتماد على تفاصيلها لأنها غير تامة السند .
معركة دمشق والقدس
وهي أكبر معارك الإمام عليه السلام في المرحلة الأولى من ظهوره ، بعد معاركه الصغيرة في الحجاز والعراق . والطرف المقابل له السفياني حاكم سوريا ، ويكون ثقل المعركة في دمشق ، ومحورها دمشق طبرية القدس ، فينتصر الإمام عليه السلام على السفياني ويدخل القدس فاتحاً منتصراً . وكأن السفياني يكون خط دفاع اليهود ، ويكون انتصار الإمام عليه انتصاراً عليهم .
وقد ورد أن الخراب والتهديم في دمشق يكون كبيراً ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « لأبنين بمصر منبراً ، ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ، ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه . فقال الراوي وهو عباية الأسدي : قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعدما تموت ؟ فقال : هيهات يا عباية ذهبت غير مذهب . يفعله رجل مني ، أي المهدي عليه السلام » . « معاني الأخبار : 406 » .
أما المعركة التالية للإمام عليه السلام فتكون مع الروم وهي الملحمة العظمى ، وتكون بعد الأولى بسبع سنين ،