قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير ، قلت : والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير ، قال : لابد للناس من أن يُمَحَّصُوا ويُميزوا ويُغربلوا ، ويُستخرج في الغربال خلق كثير » .
ولكن هذه النصوص معارضة بأخرى صحيحة تنص على أن أصحابه الخاصين أبدال الشام ، ونجباء مصر ، وأخيار العراق ، وعصائب العراق . نعم هم قليلون بالنسبة إلى عدد العرب الكثير .
أحاديث لم يصح سندها تُسمي أصحابه عليه السلام وبلدانهم
توجد أربع روايات تسمي أصحاب المهدي عليه السلام وبعضها تسمي بلدانهم ، وقد روى ثلاثاً منها محمد بن جرير الطبري الشيعي في آخر كتابه : دلائل الإمامة في الصفحة / 554 ، وما بعدها . وروى الرابعة السيد ابن طاووس رحمه الله في الملاحم والفتن / 145 ، نقلاً عن فتن السليلي ، لكن لم يصحح علماؤنا سند أي منها .
والملاحظات على هذه الروايات عديدة ، منها أن أسماءها محصورة بأهل القرن الثالث والرابع من العرب والفرس ، وفيهم بعض أسماء تدل على أصل تركي ، وأصحاب الإمام عليه السلام أوسع في قومياتهم من هؤلاء .
ومنها : أنها تتحدث عن الروم كأنهم يحكمون تركيا ، وعاصمتهم القسطنينية !
ومنها : أنها لم تذكر النساء من أصحابه عليه السلام ، وقد صح أن فيهم خمسين امرأة .
ومنها : أنها تضمنت أماكن وصفات قد زالت ، ولا نظنها تكون عند ظهوره عليه السلام .
ومنها : التعارض بينها . ومنها : أن تصور الظهور فيها يناسب عصراً مضى .
لهذه الأسباب مضافاً إلى إشكال السند ، لا يمكن قبول هذه الروايات ، نعم يمكن القول إن لها أصلاً موجزاً ، لكن الرواة أضافوا إليها ، من محيطهم وعصرهم !
الرواية الأولى : في دلائل الإمامة
قال في دلائل الإمامة / 562 : « عن سماعة بن مهران قال : سأل أبو بصير الصادق عليه السلام عن عدة أصحاب القائم ، فأخبره بعدتهم ومواضعهم ، فلما كان العام القابل قال :