هو صاحبكم الذي تطلبونه ، وقد لحق بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة ، فيطلبونه بمكة فيصيبونه فيقولون : أنت فلان بن فلان وأمك فلانة بنت فلان وفيك آية كذا وكذا ، وقد أفلت منا مرة فمد يدك نبايعك فيقول : لست بصاحبكم أنا فلان بن فلان الأنصاري ، مروا بنا أدلكم على صاحبكم ، حتى يفلت منهم ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيصيبونه بمكة عند الركن فيقولون : إثمنا عليك ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا عليهم رجل من جرم ، فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له ، ويلقي الله محبته في صدور الناس ، فيسير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل » .
أقول : هذه القصة تدل على نوع فهم السنيين للبشارة النبوية بالمهدي عليه السلام في القرن الثالث ، وقد أسندوا روايتها إلى ابن مسعود رحمه الله الذي كان يحدث بالبشارة النبوية بالأئمة الاثني عشر عليه السلام ، وأدخلوا فيها تصورهم للمهدي وتفسيرهم لمقولة إنه يبايع وهوكاره . وقد ذكرت الرواية أصحاب المهدي عليه السلام الثلاث مئة وثلاثة عشر ، الذين يجمعهم الله تعالى من بلاد شتى وجعلت لكل واحد من هؤلاء العلماء بعددهم ! وروى ابن حماد فيهم روايات طويلة وقصيرة ، وليس فيها رواية مسندة .
النفس الزكية في ظهر الكوفة من علامات المهدي عليه السلام
في الإرشاد : 2 / 368 : « جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام وحوادث تكون أمام قيامه ، وآيات ودلالات : فمنها : خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره ، على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء وخسف بالمغرب وخسف بالمشرق ، وركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر ، وطلوعها من المغرب ، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم سور الكوفة » .
أقول : مقصوده رحمه الله سرد العلامات بدون ترتيب ، وشاهدنا منها : « وقتل الحسني . . . وقتل